السيد هاشم البحراني

529

البرهان في تفسير القرآن

ثم قال الله تعالى : * ( سَأُصْلِيه سَقَرَ وما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) * ، قال : « يراه أهل المشرق كما يراه أهل المغرب ، إنه إذا كان في سقر يراه أهل المشرق وأهل المغرب وتبين حاله » . والمعني في هذه الآيات جميعها حبتر . قال : « قوله تعالى : * ( عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ) * أي تسعة عشر رجلا ، فيكونون من الناس كلهم في المشرق والمغرب » . وقوله تعالى : * ( وما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً ) * ، قال : « فالنار هو القائم ( عليه السلام ) الذي أنار ضوؤه وخروجه لأهل المشرق والمغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . وقوله تعالى : * ( وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * « 1 » ، قال : « يعني المرجئة » . وقوله تعالى : * ( لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * ، قال : « هم الشيعة ، وهم أهل الكتاب ، وهم الذين أوتوا الكتاب والحكم والنبوة » . وقوله تعالى : * ( ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً ولا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * « أي لا يشك الشيعة ، في شيء من أمر القائم ( عليه السلام ) * ( ولِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّه بِهذا مَثَلًا ) * فقال الله عز وجل لهم : * ( كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * فالمؤمن يسلم والكافر يشك . وقوله تعالى : * ( وما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ) * فجنود ربك هم الشيعة وهم شهداء الله في الأرض » . وقوله تعالى : * ( وما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ ) * . . . * ( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) * [ قال : « يعني اليوم قبل خروج القائم ، من شاء قبل الحق وتقدم إليه ، ومن شاء تأخر ] عنه » . وقوله تعالى : * ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ ) * ، قال : « هم أطفال المؤمنين ، قال الله تبارك وتعالى : واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * « 2 » ، قال : [ يعني ] إنهم [ آمنوا ] بالميثاق » . وقوله تعالى : * ( وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ) * ، قال : « بيوم خروج القائم ( عليه السلام ) » . وقوله تعالى : * ( فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ) * ، قال : « يعني بالتذكرة ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . وقوله تعالى : * ( كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ) * ، قال : « [ يعني ] كأنهم حمر وحش فرت من الأسد حين رأته ، وكذلك المرجئة « 3 » إذا سمعت بفضل آل محمد ( عليهم السلام ) نفرت عن الحق » . ثم قال الله تعالى : * ( بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ) * ، قال : « يريد كل رجل من المخالفين أن ينزل عليه كتاب من السماء » . ثم قال الله تعالى : * ( كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الآخِرَةَ ) * ، قال : « هي دولة القائم ( عليه السلام ) » . ثم قال تعالى بعد أن عرفهم التذكرة هي الولاية : * ( كَلَّا إِنَّه تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ ذَكَرَه ) *

--> ( 1 ) المدثر 74 : 11 - 31 . ( 2 ) الطور 52 : 21 . ( 3 ) في المصدر : رأته ، وكذا أعداء آل محمد .